عبدالفتاح إبراهيم: كمال أبوعيطة لم يتدخل في تشكيل اتحاد العمال
|
6:42 م – الأربعاء ، 23 أكتوبر 2013
|
(
136
)

عبدالفتاح إبراهيم، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر
حوار: مروة الشافعي
لا أستطيع صرف أي أموال للعمال المفصولين من ميزانية النقابة وتحكمني اللوائح المالية
حكم الإخوان أضر بالعمال.. والحد الأدنى للأجور كارثة
“معنديش
خطوط حمراء”، بهذه الجملة بدأ عبدالفتاح إبراهيم، رئيس الاتحاد العام
لنقابات عمال مصر، حواره مع “البوابة نيوز”، بعد توليه رئاسة الاتحاد في
الجمعية العمومية الأخيرة، يكشف أسرار وتفاصيل التشكيل الجديد لمجلس إدارة
الاتحاد، وحقيقة تدخل كمال أبوعيطة وزير القوى العاملة والهجرة، في تشكيل
مجلس الإدارة .
“
“
*ما حقيقة تشكيل مجلس إدارة الاتحاد مرتين متتاليتين؟
–
التشكيل الأول تم بتوافق بين مجلس إدارة الاتحاد، الذي يحق له تغيير هيئة
المكتب على ضوء ترشيحات، حيث رأى المجلس تغيير هيئة مكتب الاتحاد، وإدخال
بعض العناصر لتحقيق التوافق، وكان معلنًا أن التغيير مؤقت، لحين عرضه على
الجمعية العمومية، وقمنا بعمل استفتاء بالجمعية العمومية، التي رأت ألا
يزيد عدد أعضاء مجلس إدارة الاتحاد على 24 عضوًا، حيث يمثل كل نقابة عامة
عضو واحد فقط، والتشكيل السابق كان 31 عضوًا، فتمت إقالة البعض من مجلس
الإدارة
“
“.
*ما حقيقة تعيين وزير القوى العاملة أشخاص من خارج الاتحاد بالتشكيل السابق؟
–
وزير العمل لا يملك تعيين أحد بالاتحاد العام، فهو كان من قبل يمثل
تنظيمًا نقابيًا موازيًا، وكان ينادي بالاستقلالية النقابية، ولا أتصور
إطلاقًا أنه يتدخل في العمل النقابي، ولا تقبل القيادات النقابية أي تدخل
وهذا لم يحدث، ومرة أخرى أؤكد أن التشكيل الأول كان بناءً على توافق بين
مجلس الاتحاد طبقًا للقانون.
*لماذا اختلف عدد أعضاء التشكيل الأول عن الثاني؟
–
أضفنا أعضاءً بناءً على جمعية عمومية تمت في 29 ديسمبر 2011، أتاحت
إمكانية زيادة عدد أعضاء لمجلس إدارة الاتحاد على 24 عضوًا ومن خارج
الاتحاد، لكن بعد عرض التشكيل الأول على الجمعية العمومية، التي عقدت في 10
أكتوبر الجاري، فضلت عدم زيادة أعضاء مجلس الاتحاد، حيث يمثل كل نقابة
بعضو واحد وهي الذي تختاره .
*ما هي حقيقة تدخل وزير القوى العاملة في التشكيل؟
“
“
–
“كمال أبوعيطة” برئ من تشكيل الاتحاد العام براءة الذئب من دم يعقوب، وكل
علاقته بالتشكيل أنه قَبِلَ إيداع أوراق التشكيل الجديد، لأنه لا يملك
اعتماد التشكيل.
*هل عقدت الجمعية العمومية بنسبة الحضور القانونية؟
–
نسبة الحضور تجاوزت كل نسب الحضور بالجمعيات العمومية السابقة، وأطلق
عليها أعضاء الاتحاد جمعية عمومية تاريخية، وتقريبًا بحضور أكثر من 450
عضوًا .
*لماذا رفضت صرف إعانة من الوزارة للعمال المفصولين الذين اعتصموا.. بعد وعدك للوزير بالصرف؟
–
الاتحاد العام هو محامي العمال، فهل يعطي المحامي نقودًا لوكيله، ووعدي
للوزير في اتصال تليفوني بالصرف كان على أساس أن العدد بسيط مع دخول العيد،
مفيش مشكلة، لكن كشف الأسماء ضم 680 عاملًا، لن أستطيع الصرف لهم،
واللوائح والقوانين لن تسمح بالصرف من الاتحاد، والقضية تمس آلاف العمال،
فهذا دور الدولة، والاتحاد أداة ضغط للحصول على حقوق العمال .
“
“
*هل سعيت للانضمام للجنة الخمسين بصفتك رئيس الاتحاد؟
–
وجودي بلجنة الخمسين لتعديل الدستور أمر طبيعي ومنطقي؛ لأن هذا المقعد
لرئيس الاتحاد، وبمجرد إقالته من رئاسة الاتحاد، يجب أن يحل محله الرئيس
الجديد.
*ما أخطاء الدستور الإخواني الخاصة بالعمال؟
–
لا يجوز ربط الأجر بالإنتاج، كما نص دستور الإخوان، فهذه وصمة عار، لكن
يجوز ربط الحافز بالإنتاج، وإلغاء نسبة 50% عمال وفلاحين من مجالس
الإدارة بالشركات، وإلغاء 50% عمال وفلاحين بالمجالس النيابية “خط أحمر”،
بالإضافة إلى احتوائه على العديد من العبارات المطاطة مثل “ترعى” نستبدلها
بإلزام على الدولة توفير حياة كريمة للمواطن المصري.
*ما تعليقك على الحد الأدنى للأجور؟
–
وصفته من قبل بالكارثة، بعد الأحلام الوردية لجماعة الإخوان والوعود
البراقة للشعب المصري، ومساواة مَن في بداية تعيينه بمن سبقه بالتعيين،
وكان من الأفضل للحكومة المصارحة الحقيقية مع الشعب المصري بحقيقة الوضع،
ووضع خطة زمنية مُعلنة للإعلان عن حد أدنى للأجر وليس للدخل .
*بماذا تصف حال العمال؟
–
حال العمال في الماضي والحالي لا يسر عدو ولا حبيب حتى الآن، وحكم الإخوان
أضر بالعمال، لأنهم تجار لا صناع، بمعنى أنهم يهتمون بالتجارة وليس
الصناعة، مطالبًا الحكومة بالنظر للملف الاقتصادي.
“
“
*هل تمت أخونة الاتحاد العام؟.. وما تأثير ثورة 30 يونيو على الاتحاد؟
–
ثورة 30 يونيو أنقذت مصر من الإخوان، والاتحاد جزء من مصر، لكن حتى لو لم
تقم 30 يونيو كانت هناك بوادر داخل الاتحاد، لتصحيح الأوضاع وحدوث “هزة”،
اعتراضًا على أخونة الاتحاد، لأن قانون 97 لعام 2012 الذي أعده خالد
الأزهري، وزير العمل السابق المنتمي لجماعة الإخوان، هو وصمة عار في تاريخ
الحركة النقابية، لأنه أطاح بقيادات نقابية بهذا القانون، وكان من الأفضل
البحث عن آلية أخرى بعيدًا عن وضع قانون للإطاحة بمن يراه حتى يحل محله مَن
يثق فيه.
*كيف ترى ما يحدث بالشارع حاليًا؟
–
ما يحدث بالشارع الآن إرهاب منظم وغادر يريد النيل من هذا الوطن، وسينتهي
والشعب المصري سيلفظه، لا أتصور أبدًا قيام مصريين بمظاهرات باحتفالات حرب
أكتوبر، كلنا تمتعنا بثورة 52، قائلًا: لولا ثورة 52 ما تعلم الدكتور محمد
مرسي، وأنا أعلم هذا جيدًا فهو ابن لأسرة صغيرة تقيم بالقرب من قريتي .
*ما هي الأخطاء الجسيمة لحكم الإخوان؟
– أنهم قالوا ما لم يفعلوا.
*ماذا عن قانون العمل؟
–
هذا القانون في جميع الدول يبني علاقات عمل متوازنة، لكن هذا القانون جائر
على العامل، بمعنى أنه يقضي على حقوق العمال لصالح رجال الأعمال الذين
فُصّل لحسابهم، بمعنى أدق في النظام الاشتراكي كانت حقوق العمال محفوظة
بطرق قانونية، فيجب عند التحويل إلى نظام رأسمالي، كان لابد من تغيير
البنية التشريعية بما يضع آلية تضمن علاقة عمل متوازية .
*ما هي أسوأ مواد قانون العمل الحالي؟
–
من أسوأ المواد أن القانون يعطي صاحب العمل الحق في رفض إعادة العامل
المفصول الحاصل على حكم قضائي بالعودة للعمل، بمعنى إعطاء الحق باللجوء
للقضاء وسلب تنفيذ الحكم منه.
*لماذا يخشى العمال من القطاع الخاص؟
–
قانون العمل لا يوفر للعامل الأمان الوظيفي بالقطاع الخاص، لذلك كل
المصريين يسعون وراء القطاع العام بسبب الأمان، ويجب تفعيل معاش “ضمان
اجتماعي” لمن يُفصل من عمله، لأسباب غلق المنشآت أو فصل جائر من أصحاب
الأعمال، يتم صرف معاش من الحكومة حتى الحصول على وظيفة بديلة